قال المصنف رحمه الله: (ولا يشرع في العمد. ويشرع للسهو في زيادة ونقص وشك. للنافلة والفرض) .
أما كون السجود لا يشرع في العمد؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم علق السجود على السهو حيث قال: «إذا سها أحدكم فليسجد» [1] .
وقول الراوي: «سها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد» [2] .
[وأما مواضع مشروعية ذلك ففي الزيادة، والنقص، والشك لما يأتي ذكره بعد في مواضعه إن شاء الله تعالى] [3] .
وأما كون ذلك للنافلة والفرض فلعموم الأخبار الواردة في سجود السهو.
ولأنهما في معنى واحد في الاحتياج إلى سد الخلل الحاصل بالسهو.
قال: (فأما الزيادة فمتى زاد فعلًا من جنس الصلاة قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلت الصلاة. وإن كان سهوًا سجد له) .
أما كون من زاد فعلًا من جنس الصلاة كما مثّل المصنف رحمه الله عمدًا تبطل صلاته؛ فلأن الزيادة على المنصوص كالنقص. ولو تعمد النقص بطلت صلاته فكذلك إذا تعمد الزيادة.
ولأن زيادة ركن يخل بنظم الصلاة ويغير هيئتها فلم تكن صلاة ولا فاعلها مصليًا.
ولأنه متى فعل ذلك أخر السلام عن موضعه فيكون قد ترك الواجب عمدًا وذلك مبطل لما تقدم.
وأما كون من زاد ذلك سهوًا يسجد لسهوه؛ فلأن في حديث ابن مسعود: «فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين» [4] رواه مسلم.
(1) سيأتي تخريجه ص: 420.
(2) سيأتي تخريجه ص: 423.
(3) زيادة من ج.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (572) 1: 403 كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة ...