ولأن الزيادة سهو فيدخل في قوله عليه السلام: «إذا سها أحدكم فليسجد» [1] . وقول الصحابي: «سها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد» [2] .
ولأن الزيادة نقص في المعنى فشرع السجود له لينجبر النقص.
قال: (وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد لها. وإن علم فيها جلس في الحال فتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم) .
أما كون من أدرك ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها يسجد لها؛ فلما روى ابن مسعود قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا. فلما انفتل من الصلاة توشْوش القوم بينهم. فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: يا رسول الله! زيد في الصلاة شيء؟ فقال: لا. قالوا: إنك صليت خمسًا. فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم. [ثم] [3] قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون. فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» [4] رواه مسلم.
وأما كون من علم بالزيادة في الركعة يجلس في حال علمه؛ فلأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدًا وذلك مبطل لما تقدم.
وأما كونه يتشهد إن لم يكن [5] تشهد؛ فلأنه ركن لم يأت به.
وأما كونه يسجد؛ فلأن في بعض ألفاظ حديث ابن مسعود: «فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين» [6] رواه مسلم.
وأما كونه يسلم فلتكمل صلاته.
(1) سيأتي تخريجه ص: 420.
(2) سيأتي تخريجه ص: 423.
(3) ساقط من ب.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (572) 1: 401 كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة ...
(5) ساقط من ب.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه (572) 1: 403 كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة ...