فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 3091

قال الخليل: اللُّقطة بفتح القاف: اسم للملتقِط، كالضُّحَكةِ، والهُزَأَةِ، والهُمَزةِ، واللمزةِ، وبالسكون: اسم للمال الملقوط كالضُّحْكةِ الذي يُضحك منه، والهُزْأة الذي يُهزَأ به.

وقال [1] الأصمعي وابن الأعرابي والفراء: هي بفتح القاف اسم للمال أيضًا.

والأصل فيها ما روى زيد بن خالد الجهني قال: «سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق. فقال: اعرف وِكَاءَهَا وعِفَاصَهَا ثم عَرِّفْهَا سنة. فإن لم تعرف فاسْتَنْفِقْهَا. ولتكن وَدِيعةً عندك. فإذا جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه. وسُئل عن ضالة الإبل فقال: مالكَ ولها دعها فإن معها حِذاءَهَا وسِقَاءَهَا تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشجرَ حتى يجدها ربُّها. وسُئل عن الشاة فقال: خذها. فإنما هيَ لكَ أو لأخيكَ أو للذئب» [2] . متفق عليه.

الوكاء: الخيط الذي يشد به المال.

والعفاص: الوعاء الذي فيه المال.

قال المصنف رحمه الله:(وهي: المال الضائع من ربه. وتنقسم ثلاثة أقسام:

أحدها: ما لا تتبعه الهمّة، كالسَّوط، والشِّسْع، والرغيف: فيملك بأخذه بلا تعريف).

أما قوله رحمه الله: وهي المال الضائع من ربه؛ فبيان لمعنى اللقطة شرعًا.

وأما كونها تنقسم ثلاثة أقسام؛ فلأن منها: ما يملك بلا تعريف، ومنها: ما لا يملك البتة، ومنها: ما يملك بالتعريف. وسيأتي بيان ذلك مفصلًا في مواضعه [3] .

(1) في هـ: قال.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2296) 2: 856 كتاب في اللقطة، باب ضالة الغنم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1722) 3: 1349 كتاب اللقطة.

(3) في هـ: مواضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت