الغنائم: جمع غنيمة، وهي: مشتقة من الغنم والفضل.
والأصل فيها الكتاب والسنة.
أما الكتاب فقوله تعالى: {فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا} [الأنفال: 69] .
وقولُه: {واعلموا أنما غنمتم ... الآية} [الأنفال: 41] .
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم: «أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي. ذكر منها: وأحلت لي الغنائم» [1] .
قال المصنف رحمه الله: (الغنيمة: كل مال أُخذ من المشركين قهرًا بالقتال. وإن أُخذ منهم مالُ مسلمٍ فأدركه صاحبه قبل قَسمه فهو أحق به، وإن أدركه مقسومًا فهو أحق به بثمنه. وعنه: لا حق له فيه)
أما قول المصنف رحمه الله:"الغنيمة كل مال أخذ من المشركين قهرًا بالقتال"؛ فبيان لمعنى الغنيمة شرعًا.
وأما كون المسلم أحق بماله المأخوذ من المشركين إذا أدركه قبل قسم المسلمين له؛ فلما روى ابن عمر «أن غلامًا له أبق إلى العدو، فظهر عليه المسلمون، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر، ولم يقسمه» [2] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (427) 1: 168 أبواب المساجد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» .
وأخرجه مسلم في صحيحه (521) 1: 370 كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2903) 3: 1116 كتاب الجهاد والسير، باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم.
وأخرجه أبو داود في سننه (2698) 3: 64 كتاب الجهاد، باب في المال يصيبه العدو من المسلمين ...