فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 3091

قال: (ومن أخذ سلاحًا فله أن يقاتل به حتى [1] تنقضي الحرب، ثم يرده. وليس له ركوب الفرس في إحدى الروايتين) .

أما كون من أخذ سلاحًا له أن يقاتل به حتى تنقضي الحرب فلأن الحاجة إليه أعظم من الطعام.

ولأن شرر استعماله أقلُّ من ضرر أكل الطعام لأن عينه لا تزول بالاستعمال.

وأما كونه يرده بعد انقضاء الحرب فلزوال الحاجة.

وأما كونه ليس له ركوب الفرس في روايةٍ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه» [2] .

ولأن الغالب أن الفرس تعطب في القتال.

وأما كونه له ذلك في رواية؛ فلأنه آلة يستعان به في الحرب فكان له ذلك كالسلاح.

والأول أصح؛ لما ذُكر.

(1) في المقنع: يقاتل حتى.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2708) 3: 67 كتاب الجهاد، باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء. عن رويفع بن ثابت الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت