فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 3091

فصل [في سجود التلاوة]

قال المصنف رحمه الله: (وسجود التلاوة صلاة. وهو سنة للقارئ والمستمع دون السامع) .

أما كون سجود التلاوة صلاة؛ فلأنه سجود لله تعالى. يقصد به التقرب إلى الله تعالى. له تحريم وتحليل. فكان صلاة كسجود الصلاة.

فعلى هذا يشترط له جميع ما يشترط للصلاة من طهارة الحدث والنجاسة في البدن والمكان والثوب وستر العورة واستقبال القبلة والنية لأنه صلاة فاشترط له ذلك؛ لدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» [1] .

وقياسًا على ذات الركوع.

وأما كونه يسن للقارئ والمستمع؛ فلأن ابن عمر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة في غير الصلاة. فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانًا لموضع جبهته» [2] متفق عليه.

وأما كونه لا يسن للسامع؛ فـ «لأن عثمان بن عفان رضي الله عنه مر بقاصٍّ فقرأ سجدة ليسجد عثمان معه. فلم يسجد. وقال: إنما السجدة على من استمع» [3] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (224) 1: 204 كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1029) 1: 366 أبواب سجود القرآن، باب من لم يجد موضعًا للسجود من الزحام.

وأخرجه مسلم في صحيحه (575) 1: 405 كتاب المساجد، باب سجود التلاوة.

(3) ذكره البخاري تعليقًا في أبواب سجود القرآن، باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود. 1: 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت