فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 3091

وأما كونه في حال القيام يكون متربعًا فليخالف قيامه قعوده.

قال: (وأدنى صلاة الضحى ركعتان. وأكثرها ثمان. ووقتها إذا عَلَت الشمس) .

أما كون أدنى صلاة الضحى ركعتين؛ فلما روى أبو هريرة قال: «أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» [1] متفق عليه.

وأما كون أكثرها ثمانيًا؛ فلما روت أم هانئ «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة بيتها. وصلى ثماني ركعات. فلم أر صلاة قط أخف منها. غير أنه يتم الركوع والسجود» [2] متفق عليه.

وأما كون وقتها إذا علت الشمس؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» [3] رواه مسلم.

قال: (وهل يصح التطوع بركعة؟ على روايتين) .

أما كون التطوع بركعة يصح على روايةٍ؛ فلأن له نظير في الشرع وهو الوتر.

ولعموم قوله: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] .

ولأنه مصل عرفًا فيجب أن يكون مصليًا شرعًا.

وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأن تنصيصه على كون صلاة [4] الليل مثنى يدل بمفهومه على أنه لا يصح دون ذلك. والأولى أصح.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1880) 2: 699 كتاب الصوم، باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (721) 1: 499 كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى ...

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1122) 1: 394 أبواب التطوع، باب صلاة الضحى في السفر.

وأخرجه مسلم في صحيحه (336) 1: 497 كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى ...

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (748) 1: 515 كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال.

(4) ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت