قال: (وصلاة الليل مثنى مثنى. وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس. والأفضل مثنى) .
أما كون صلاة الليل مثنى مثنى؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى» [1] متفق عليه [2] .
وقيل لابن عمر: «ما مثنى مثنى؟ قال: يسلم من كل ركعتين» [3] .
وأما كون التطوع في النهار بأربع لا بأس به؛ فلأن تخصيص الليل بالتثنية دليل على إباحة الزيادة في النهار.
وأما كون الأفضل مثنى؛ فلأنه أبعد من السهو.
قال: (وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. ويكون في حال القيام متربعًا) .
أما كون صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة» [4] رواه مسلم.
ولا بد أن يلحظ في هذا القدرة لأن مع العجز هما سواء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم» [5] رواه البخاري.
وقوله: «ما من أحد كان [6] يعمل في صحته عملًا يعجز عنه عند مرضه إلا وكّل الله ملكًا يكتب له ثواب ما عجز عنه» [7] .
(1) ر. تخريج حديث: «إذا خشي أحدكم الصبح ... » ص: 434.
(2) ساقط من ب.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (749) 1: 519 كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى ...
وأخرجه أحمد في مسنده (5459) طبعة إحياء التراث.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (735) 1: 507 كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا وفعل بعض الركعة قائمة وبعضها قاعدًا.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (1064) 1: 375 أبواب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد. والزيادة من الصحيح.
(6) زيادة من ج.
(7) لم أجده هكذا وقد أخرج أحمد معناه في مسنده (6895) 2: 203 بلفظ: عن عبدالله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه أو أكفته إليّ» .