فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 3091

قال: (وإن حلف لا يأكل رطبًا فأكل مذنبًا حنث. وإن أكل تمرًا أو بسرًا، أو حلف لا يأكل تمرًا فأكل رُطبًا أو دِبْسًا أو ناطِفًا لم يحنث) .

أما كون من حلف لا يأكل رطبًا فأكل مذنبًا يحنث؛ فلأن المذنب ما أُرطب بعضه فيكون آكله آكلًا رطبًا وتمرًا. فوجب أن يحنث؛ كما لو أكل نصف رطبة ونصف تمرة منفردتين.

وأما كونه إذا أكل تمرًا أو بسرًا لا يحنث؛ فلأن ذلك لا يسمى رطبًا.

وأما كون من حلف لا يأكل تمرًا فأكل رطبًا أو دبسًا أو ناطفًا لا يحنث؛ فلأن ذلك كله لا يسمى تمرًا.

قال: (وإن حلف لا يأكل أُدمًا حنث بأكل البيض والشواء والجبن والملح والزيتون واللبن وسائر ما يُصطبَغُ به. وفي التمر وجهان) .

أما كون من حلف لا يأكل أدمًا يحنث بأكل البيض ... إلى قوله: وسائر ما يصطبغ به؛ فلأن العادة جارية بالتأدُّم بذلك كله.

وأما كونه يحنث بأكل التمر في وجه؛ فلأنه أُدم لما روي «أن النبي صلى الله عليه وسلم وضعَ تمرة على كسرة وقال: هذهِ أُدم» [1] . رواه أبو داود.

وأما كونه لا يحنث به في وجه؛ فلأنه لا يُؤدَمُ به عادة إنما يؤكل قُوتًا أو حلاوة.

قال: (وإن حلف لا يلبس شيئًا فلبس ثوبًا أو درعًا أو جوشنًا أو خفًا أو نعلًا: حنث) .

أما كون من حلف لا يلبس شيئًا فلبس ثوبًا أو درعًا أو جوشنًا يحنث؛ فلأنه ليس شيئًا حقيقة وعُرفًا.

وأما كونه يحنث إذا لبس خفًا؛ فلأن الخف مما يلبَسُ عادة، وفي الحديث: «أن النجاشي أهدَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خُفين فلبسهُما» [2] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3259) 3: 225 كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يحلف أن لا يتأدم.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (155) 1: 39 كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين.

وأخرجه الترمذي في جامعه (2820) 5: 124 كتاب الأدب، باب ما جاء في الخف الأسود.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (549) 1: 182 كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على الخفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت