فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 3091

وأما كونه يحنث إذا لبس نعلًا؛ فلأنه مما يلبس عادة. وقيل لابن عمر: «إنكَ تلبسُ هذه النعال. قال: إني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها» [1] .

قال: (وإن حلف لا يلبس حُليًا فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر حنث. وإن لبس عقيقًا أو سَبَجًا لم يحنث. وإن لبس الدراهم والدنانير في مرسلة فعلى وجهين) .

أما كون من حلف لا يلبس حُليًا فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر يحنث؛ فلأن ذلك كله حلي. قال الله تعالى: {يُحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤًا} [فاطر: 33] ، وقال: {وتستخرجوا منه حلية} [النحل: 14] ، وفي الحديث أن ابن عمر قال: «قال الله تعالى للبحر الشرقي: إني عاجل فيك الحلية والصيد والطيب» .

وأما كونه لا يحنث إذا لبس عقيقًا أو سبجًا؛ فلأن ذلك ليس بحلي عُرفًا فكذا يجب أن يكون شرعًا.

وأما كونه لا يحنث إذا لبس الدراهم والدنانير في مرسلة على وجه؛ فلأن العادة أنه لا يحلى بذلك.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (164) 1: 73 كتاب الوضوء، باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1187) 2: 844 كتاب الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت