فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 3091

فصل [في حروف القسم]

قال المصنف رحمه الله: (وحروف القسم: الباء والواو والتاء في اسم الله تعالى خاصة) .

أما كون حروف القسم ما ذكر؛ فلأنها جاءت مستعملة فيه في الكتاب والسنة وكلام العرب.

وأما كون الباء أولها؛ فلأنها هي الأصل، وتدخل على المظهر والمضمر جميعًا.

وأما كون الواو بعدها؛ فلأنها بدل الباء، وتدخل على المظهر دون المضمر. وبه جاءت أكثر الأقسام في الكتاب والسنة.

وأما كون التاء بعد الواو؛ فلأنها بدل منها. وتختص باسم الله تعالى.

قال: (ويجوز القسم بغير حرف القسم فيقول: الله لأفعلن بالجر والنصب. فإن قال: الله لأفعلن مرفوعًا كان يمينًا؛ إلا أن يكون من أهل العربية ولا ينوي اليمين) .

أما كون القسم بغير حرف القسم يجوز جرًا ونصبًا. والمراد به انعقاد اليمين بذلك؛ فلأن عرف الاستعمال في الشرع واللغة قد ورد بذلك: أما الشرع؛ فما روي: «أن ابن مسعود لما أَخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل أبا جهل قال له النبي صلى الله عليه وسلم: آلله! إنكَ قتلته. قال: آلله إني قتلته» [1] .

وما روي أنه: «قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة لما طلق امرأته: آلله! ما أردتَ إلا واحدة» [2] .

(1) أخرجه أحمد في مسنده (4246) 1: 444.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2208) 2: 263 كتاب الطلاق، باب في البتة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2051) 1: 661 كتاب الطلاق، باب طلاق البتة. كلاهما عن عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت