فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 3091

وقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم: «أقسمتُ عليكَ يا رسول الله! لتُبايعنَّهُ. فبايعهُ النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أبررتُ قسمَ عمي ولا هِجرَة» [1] ، وفي كتاب الله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ... -إلى قوله-: اتخذوا أيمانهم جنة} [المنافقون: 1 - 2] . فسماها يمينًا، وسماها النبي صلى الله عليه وسلم قسمًا.

وأما كون ذلك يمينًا مع النية؛ فلأن النية تصرف اللفظ إلى القسم بالله. فيجب جعله يمينًا؛ كما لو صرح به.

إذا تقرر هذا فظاهر كلام المصنف رحمه الله يقتضي أنه إذا قال: أعزم عليك ولم يذكر القسم ونوى يكون يمينًا.

وقال في المغني: إذا قال: أعزم لم يكن يمينًا نوى أو لم ينو؛ لأنه لم يثبت لهذا اللفظ عُرف في الشرع ولا استعمال.

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (2116) 1: 683 كتاب الكفارات، باب إبرار المقسم.

وأخرجه أحمد في مسنده (15123) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت