فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 3091

قيل: نعم. والفرق بينهما أن المرأة في مسألة الدراهم والمتاع أوهمته أن معها دراهم وفي بيتها متاعًا لأنها خاطبته بلفظ يقتضي الوجود مع إمكان علمها به فكان له ما دل عليه لفظها إذا لم يكن في بيتها ولا يدها شيء؛ كما لو خالعته على عبد فوجد حرًا. بخلاف هاتين المسألتين فإنها لم توهمه بل دخلت معه في العقد مع تساويهما في العلم في الحال ورضاهما بما فيه من الاحتمال. فلم يكن له شيء غيره؛ كما لو قال: خالعتك على هذا الحر.

قال: (وإن خالعها على عبد فله أقل ما يسمى عبدًا، وإن قال: إن أعطيتني عبدًا فأنت طالق طلقت بأي عبد أعطته طلاقًا بائنًا وملك العبد. نص عليه، وقال القاضي: يلزمها عبد وسط فيهما) .

أما كون المخالع على عبد له أقل ما يسمى عبدًا على قول غير القاضي؛ فلأن العبد مسمى مجهول. فكان له أقل ما يسمى عبدًا؛ كما لو خالعها على دراهم.

وأما كون المرأة تطلق بأي عبد أعطته؛ فلأن الشرط عطية عبد وقد وجد.

وأما كون الطلاق بائنًا؛ فلأنه طلاق فيه عوض.

وأما كون المخالعة تملك العبد؛ فلأنه عوض خروج البضع من ملكه.

وأما كون المرأة يلزمها عبد وسط في مسألتي قوله: وإن خالعها على عبد وقوله: إن أعطيتني عبدًا على قول القاضي فبالقياس على الصداق.

قال: (وإن قال: وإن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إياه طلقت. وإن خرج معيبًا فلا شيء له، وإن خرج مغصوبًا لم يقع الطلاق. وعنه: يقع وله قيمته وكذلك في التي قبلها) .

أما كون المقول لها ما ذكر تطلق إذا أعطت العبد للقائل؛ فلأن الزوج شرط في طلاقها أن تعطيه العبد المشار إليه وقد أعطته إياه. فوجب أن يطلق؛ لتحقق شرطه.

وأما كونه لا شيء له إذا خرج معيبًا؛ فلأن الشرط عطية العبد المشار إليه وقد وجدت.

ولأنه لو وجب أرش العيب للزمها شيء لم تلتزم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت