فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3091

وأما كونه له ثلاثة دراهم وأقل ما يسمى متاعًا إذا لم يكن فيهما شيء على المذهب؛ فلأن ذلك أقل ما يقع عليه اسم الدراهم والمتاع حقيقة.

وأما كونه يرجع عليها بصداقها في مسألة المتاع على قول القاضي؛ فلأنها فوتت عليه البضع ولم يحصل له العوض بجهالته. فوجب عليها قيمة ما فوتت، وهو الصداق.

قال: (وإن خالعها على حمل أمتها أو ما تحمل شجرتها فله ذلك فإن لم يحملا فقال أحمد: ترضيه بشيء، وقال القاضي: لا شيء له) .

أما كون المخالع المذكور له ما تحمل الأمة والشجرة؛ فلأنه المخالع عليه، وكونه معدومًا لا أثر له لأنه يجوز مجهولًا لما تقدم. فكذا يجوز أن يكون معدومًا.

فإن قيل: قول المصنف: على حمل أمتها يحتمل أنه أراد على حمل أمتها الموجودة. فلم حملته على الحمل الحادث؟

قيل: لوجوه: أحدها: أن قوله بعد: فإن لم يحملا ينفي إرادة الموجود.

وثانيها: أنه هكذا ذكره في المغني.

وثالثها: أنه إذا حمل على الموجود يوهم الفرق بين مسألة الأمة وبين مسألة حمل الشجرة ولا فرق بينهما.

وأما كون المختلعة ترضي المخالع بشيء فيما إذا لم يحملا؛ فلأن لا يخلو الخلع عن عوض.

قال المصنف في المغني: يحتمل قول أحمد: ترضيه بشيء أن له أقل ما يقع عليه اسم الثمرة أو الحمل. فتعطيه عن ذلك شيئًا أي شيء كان؛ مثل ما ألزمناه في مسألة المتاع لأن ذلك في معناه.

وأما كونه لا شيء له على قول القاضي؛ فلأنه رضي بالحمل ولا حمل.

وقال المصنف في المغني: لم يخالف القاضي الإمام أحمد بل تأول قوله: ترضيه بشيء على الاستحباب لأنه لو كان واجبًا لقدره بتقدير يرجع إليه.

فإن قيل: يلزم القاضي الفرق بين هاتين المسألتين وبين مسألتي الدراهم والمتاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت