فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 3091

قال: (ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به. وإن شرط الرجعة في الخلع لم يصح الشرط في أحد الوجهين، وفي الآخر: يصح الشرط ويبطل العوض) .

أما كون المعتدة من الخلع لا يقع بها طلاق وإن واجهها به؛ فلأنه قول ابن عباس وابن الزبير ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما.

ولأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد. فلم يلحقها طلاقه؛ كالمطلقة قبل الدخول.

وأما كون شرط الرجعة في الخلع لا يصح في وجهٍ؛ فلأنه ينافي مقتضى العقد.

ولأن الخلع لفظ مقتض للبينونة. فإذا شرطت الرجعة معه بطل الشرط؛ كالطلاق الثلاث.

واقتضاء المصنف على أن الشرط لا يصح دليل على تصحيح الخلع. وصرح به في المغني؛ لأن الخلع لا يفسد بكون عوضه فاسدًا. فلم يفسد بفساد شرطه؛ كالنكاح.

وأما كونه يصح الشرط ويبطل العوض في وجهٍ؛ فلأن شرط العوض والرجعة يتنافيان. فإذا شرطهما سقطا وبقي مجرد الطلاق، وتثبت الرجعة بالأصل لا بالشرط.

ولأنه شرط في العقد ما ينافي مقتضاه. فأبطله؛ كما لو شرط أن لا يتصرف في المبيع.

فإن قيل: إذا صححت العقد وأبطلت الشرط ماذا يجب له؟

قيل: المسمى في عقد النكاح لأن المسمى في عقد الخلع سقط لأنه لم يرض به عوضًا حتى ضم إليه الشرط. فإذا سقط الشرط وجب ضم النقصان الذي نقص من أجله إليه فيصير محمولًا. ويحتمل أن يجب المسمى في عقد الخلع لأنهما تراضيا به عوضًا. فلم يجب غيره؛ كما لو خلا عن شرط الرجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت