فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 3091

وأما كونه بائنًا؛ فلأن الله تعالى قال: {فيما افتدت به} [البقرة: 229] وإنما يكون فداء إذا خرجت من قبضته وسلطانه، ولو لم يكن بائنًا لكانت له الرجعة وكانت تحت حكمه وقبضته.

ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة. فلو جازت الرجعة لعاد الضرر.

وأما كونه طلاقًا إذا وقع بغير الألفاظ المذكورة قبل ونوى به الطلاق؛ فلأنه كناية نوى به الطلاق. فكان طلاقًا؛ كما لو كان بغير عوض.

وأما كونه فسخًا إذا وقع بأحد الألفاظ الثلاثة التي ذكرها المصنف ولم ينو طلاقًا في روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] ، وقال: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ثم قال: {فإن طلقها فلا تحل له من بعدُ حتى تنكح زوجًا غيره} [البقرة: 230] ذكر تطليقتين والخلع وطلقة بعدها فلو كان الخلع طلاقًا لكان أربعًا.

ولأنه فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته. فكانت فسخًا؛ كسائر الفسوخ.

فعلى هذا لا ينقص به عدد الطلاق.

وأما كونه طلاقًا أيضًا في روايةٍ؛ فلأنها بذلت العوض للفرقة، والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ. فوجب أن يكون طلاقًا.

ولأنه أتى بكناية الطلاق قاصدًا فراقها. فكان طلاقًا؛ كغير الخلع.

فعلى هذا ينقص به عدد الطلاق، ويكون بائنًا بكل حال؛ لأن هذا شأن الخلع إذا كان طلاقًا.

وفائدة الاختلاف: الاعتداد بالواقع: فإن قيل: هو طلاق وخالعها ثلاثًا لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وإن قيل: هو فسخ كانت حلالًا له من غير زوج آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت