فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 3091

قال صاحب المغني فيه: أن القاضي يصحح المهر مجهولًا ما لم تزد جهالته على جهالة مهر المثل كعبدٍ وفرسٍ من جنس معلوم. فلو كان دابة أو حيوانًا ونحو ذلك لم يصح؛ لأنه لا سبيل إلى معرفة الوسط.

وأما كون الزوجة لها الوسط على قوله؛ فلأنه أقرب إلى العدل.

وأما كون الوسط السندي؛ فلأن الأعلى التركي، والأسفل الزنجي، والسندي بينهما. فيكون الوسط.

والأول أصح؛ لما ذكر.

وأما الخبر فالمراد ما تراضوا عليه مما يصلح عوضًا. بدليل سائر ما لا يصلح.

وأما الدية فإنها تثبت بالشرع لا بالعقد. وهي خارجة عن القياس في تقديرها، ومن وجبت عليه. فلا ينبغي أن تجعل أصلًا. ثم الحيوان الثابت فيها موصوف بسنه مقدر بقيمته. فكيف يقاس عليه العبد المطلق؟ .

وأما كون جهالة المطلق أقل من جهالة مهر المثل فممنوع؛ لأن العادة في القبائل والقرى أن [1] يكون لنسائهم مهر لا يكاد يختلف إلا بالثيوبة والبكارة. فيكون إذًا معلومًا.

قال: (وإن أصدقها عبدًا من عبيده لم يصح. ذكره أبو بكر. وروي عن أحمد: أنه يصح، ولها أحدهم بالقرعة. وكذلك يُخَرّج إذا أصدقها دابة من دوابه، أو قميصًا من قمصانه ونحوه) .

أما كون الصداق لا يصح أن يكون عبدًا من عبيده على ما ذكره أبو بكر؛ فلأنه مجهول. فلم يصح؛ كما لو باعه عبدًا من عبيده.

وأما كونه يصح على روايةٍ؛ فلأن الجهالة يسيرة ويمكن التعيين بالقرعة.

وأما كون الزوجة لها أحدهم بالقرعة؛ فلأنه إذا صح أن يكون صداقًا استحقت واحدًا غير معين. فشرعت له القرعة مميزة؛ كما لو أعتق أحد العبدين.

وأما كون بقية الصور يخرج فيها كذلك؛ فلأنها في معناه.

(1) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت