فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 3091

فصل [في كون الصداق معلومًا]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (ويشترط أن يكون معلومًا؛ كالثمن. وإن أصدقها دارًا غير معينة أو دابة: لم يصح. وإن أصدقها عبدًا مطلقًا لم يصح. وقال القاضي: يصح، ولها الوسط. وهو: السندي) .

أما كون الصداق يشترط أن يكون معلومًا كالثمن؛ فلأن الصداق عوض في عقد معاوضة. فاشترط كونه معلومًا؛ كالعوض في البيع والإجارة.

ولأن غير المعلوم مجهول لا يصح عوضًا في البيع. فلم يصح تسميته؛ كالمُحرّم.

وأما كون من أصدق دارًا غير معينة أو دابة لا يصح؛ فلأن الصداق يشترط أن يكون معلومًا لما تقدم، وذلك مفقود فيما ذكر.

وأما كون من أصدق عبدًا مطلقًا لا يصح على المذهب؛ فلأنه غير معلوم.

وأما كونه يصح على قول القاضي؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العلائق: ما تراضى عليه الأهلون» [1] .

ولأنه موضع ثبت فيه العوض في الذمة بدلًا عما ليس المقصود فيه المال. فثبت مطلقًا؛ كالدية.

ولأن جهالة التسمية هنا أقل جهالة [من مهر المثل، و] [2] إن كانت مهر المثل صح. فكذلك هنا.

فإن قيل: تصحيح القاضي ذلك مطلقًا أو بقيد؟

قيل: بل بقيد.

(1) سبق تخريجه ص: 654.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت