فصل [إذا رد المغصوب]
قال المصنف رحمه الله: (وإن زاد لزمه ردّه بزيادته. سواء كانت متصلة؛ كالسمنِ، وتعلم صَنعة، أو منفصلة؛ كالولد، والكسب. ولو غصب جارحًا فصاد به، أو شبكة، أو شِرْكًا فأمسك شيئًا، أو فرسًا فصاد عليه، أو غنم: فهو لمالكه) .
أما كون الغاصب يلزمه ردّ المغصوب؛ فلما تقدم [1] .
وأما كونه يلزمه ردّ زيادته؛ فلأنها نماء ملك المالك. فلزم ردها؛ كالأصل.
وأما كون الزيادة المتصلة والمنفصلة سواء في لزوم الرد؛ فلاشتراكهما في كونهما نماء ملك المغصوب منه.
وأما كون الصيد والغنيمة في المسائل المذكورة لمالك الجارح والشبكة والشِّرْك والفرس؛ فلأن ذلك كله حصل بسبب ملكه. فكان له؛ كما لو غصب دابة فحمل عليها مال غيره. فإن الأجرة مستحقة للمالك دونه.
قال: (وإن [2] غصب ثوبًا فقَصَرَه، أو غزلًا فنسجه، أو فضة أو حديدًا فضربه، أو خشبًا فنجره، أو شاة فذبحها وشواها: ردّ ذلك بزيادته، وأرش نقصه، ولا شيء له. وعنه: يكون شريكًا بالزيادة. وقال أبو بكر: يملكه وعليه قيمته) .
أما كون الغاصب يلزمه ردّ ذلك كله بزيادته على المذهب؛ فلأن ذلك عين المال المغصوب منه. فلزمه ردّه إليه؛ كما لو ذبح الشاة ولم يشوها.
(1) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(2) في هـ: ولو.