فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 3091

فصل في المزارعة

قال المصنف رحمه الله: (وتجوز المزارعة بجزء معلوم يُجعل للعامل من الزرع. فإن كان في الأرض شجر فزارعه الأرض وساقاه على الشجر صح. ولا يشترط كون البذر من رب الأرض، وظاهر المذهب اشتراطه) .

أما كون المزارعة تجوز؛ فلما تقدم من «أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» [1] متفق عليه.

قال البخاري: قال أبو جعفر: ما بالمدينةِ أهلُ بيتٍ إلا ويزرعونَ على الثلثِ والربع [2] .

وعنه قال: «عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم أهلوهم إلى اليوم» .

وأما كون المزارعة والمساقاة تصح فيما إذا كان في الأرض شجر فزارعه الأرض، وساقاه على الشجر؛ فلأن كل واحد منهما عقد لو انفرد لصح فإذا اجتمعا وجب أن يصحا كحالة الانفراد.

وأما ما يشترط لصحة المزارعة فأمور:

منها: كون نصيب العامل مشاعًا معلومًا. وقد تقدم ذكر دليله في الشركة ومساواة حكم المزارعة لحكم المساقاة فيما ذكر [3] .

وثانيها: كون البذر من رب الأرض في ظاهر المذهب؛ لأن المزارعة عقد يشترك العامل ورب الأرض في نمائه. فوجب أن يكون رأس المال كله من عند أحدهما

(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) ذكره البخاري في صحيحه معلقًا 2: 820 كتاب المزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه.

(3) ر ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت