فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 3091

وأما تفسيرهما فكما ذكر المصنف رحمه الله. وهو ظاهر كلام الإمام أحمد لأن فيما روى البخاري «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المُلامَسة ونهى عن المُنابَذة. وهي: طَرْحُ الرجلِ ثوبَه بالبيعِ إلى الرجلِ قبلَ أن يُقَلِّبَه أو يَنظرَ إليه. والملامسةُ لمسُ الثوبِ لا يَنظرُ إليه» [1] .

وروى مسلم في تفسيرها عن أبي هريرة قال: «هو لمسُ كلُ واحدٍ منهما ثوبَ صاحبِه بغير تَأمُّلٍ، والمنابَذة أن يَنبُذَ كلُ واحدٍ منهما ثوبَه ولم ينظر كل واحدٍ منهما ثَوب صاحبِه» [2] . وهو يرجع إلى المعنى الذي فسره المصنف رحمه الله. وعلة المنع فيهما كون المبيع مجهولًا لا يعلم.

وأما كون بيع الحصاة لا يجوز؛ فلأن أبا هريرة روى «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة» [3] . وفي تفسيره خلاف هل هو في الأرض أو في الثوب؟ وقد ذكرهما المصنف رحمه الله وكلاهما فاسد لما فيه من الغرر والجهل.

قال: (ولا يجوز أن يبيع عبدًا غير معين، ولا عبدًا من عبيد، ولا شاة من قطيع، ولا شجرة من بستان، ولا هؤلاء العبيد إلا واحدًا غير معين، ولا هذا القطيع إلا شاة. وإن استثنى معينًا من ذلك جاز. وإن باعه قفيزًا من هذه الصبرة صح) .

أما كونه لا يجوز بيع عبد غير معين ولا عبدًا من عبيد ولا شاة من قطيع ولا شجرة من بستان ولا هؤلاء العبيد إلا واحدًا غير معين ولا هذا القطيع إلا شاة؛ فلأن ذلك كله غرر فيدخل في الحديث المتقدم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2037) 2: 754 كتاب البيوع، باب بيع الملامسة.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1511) 3: 1152 الموضع السابق.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1513) 3: 1153 كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1230) 3: 492 كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر.

وأخرجه النسائي في سننه (4518) 7: 262 كتاب البيوع، بيع الحصاة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2194) 2: 739 كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت