فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 3091

قال ابن الأعرابي: المجر ما في بطن الناقة.

ولأنه مجهول لا تعلم صفته ولا حياته فلم يصح بيعه كالمعدوم.

ولأنه غير مقدور على تسليمه، والقدرة على ذلك شرط في جواز البيع.

وأما كون بيع اللبن في الضرع لا يجوز فلما روى ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع لبن في ضرع» [1] .

ولأنه مجهول الصفة والمقدار أشبه الحمل.

ولأنه بيع عين لم تخلق فلم يجز كبيع ما تحمل الناقة.

وأما كون بيع المسك في الفأر. وهو: الوعاء الذي يكون فيه، والنوى في التمر لا يجوز؛ فلأن كل واحد منهما مجهول فلا يجوز بيعه مستورًا [2] كالدر في الصدف.

وأما كون بيع الصوف على الظهر لا يجوز على المذهب فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع صوف على ظهر» [3] .

ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه.

وأما كونه يجوز بشرط جزه في الحال على روايةٍ؛ فلأنه مشاهد يمكن تسليمه فجاز بيعه كالرطبة في الأرض. وفارق الأعضاء من حيث إنها لا يمكن تسليمها مع سلامة الحيوان.

قال: (ولا يجوز بيع المُلامسَة، وهو أن يقول: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا، أو يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا. ولا بيع المُنابَذة، وهو أن يقول: أي ثوب نبذته إليّ فهو عليّ بكذا. ولا بيع الحصاة، وهو أن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا، أو يقول: بعتك من هذه الأرض بقدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا) .

أما كون بيع المنابذة والملامسة لا يجوز؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسَة والمنابَذة» [4] متفق عليه.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5: 340 كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع الصوف على ظهر الغنم واللبن في ضروع الغنم ...

(2) في هـ: مستور، وهو لحن.

(3) تكملة للحديث السابق وقد سبق تخريجه.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2040) 2: 754 كتاب البيوع، باب بيع المنابذة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1511) 3: 1151 كتاب البيوع، باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت