فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 3091

ولأنه يختلف فيفضي إلى التنازع.

وأما كونه يجوز إذا استثنى معينًا مثل أن يقول: بعتك هؤلاء العبيد إلا هذا العبد أو إلا فلانًا وهما يعرفانه فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم» [1] وهذه معلومة.

ولأن المفسد للبيع الجهالة وقد زالت.

وأما كونه يصح إذا باعه قفيزًا من هذه الصبرة؛ فلأنه مبيع مقدر من جملة يصح بيعها أشبه ما إذا باع نصفها.

قال: (وإن باعه الصبرة إلا قفيزًا، أو ثمرة الشجرة إلا صاعًا لم يصح. وعنه: يصح) .

أما كون بيع ما ذكر لا يصح على الرواية الأولى؛ فلأن المبيع [2] مجهول لأن ما كان معلومًا بالمشاهدة يخرج عن كونه معلومًا بالاستثناء.

وأما كونه يصح على الرواية الثانية؛ فلأن الاستثناء معلوم فلا يدخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الثنيا «لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم» [3] وهذه معلومة.

قال: (وإن باعه أرضًا إلا جريبًا، أو جريبًا من أرض يعلمان جربانها صح وكان مشاعًا فيها، وإلا لم يصح) .

أما كون بيع الأرض إلا جريبًا يصح إذا كان البائع والمشتري يعلمان جربانها؛ فلأنها إذا كانت مائة مثلًا فقال البائع: بعتكها إلا جريبًا فكأنه قال: بعتك منها تسعة وتسعين جريبًا وذلك صحيح فليكن هذا مثله.

فعلى هذا تكون مشاعة بينهما لما ذكر قبل.

وأما كونه لا يصح بيعها إذا لم يعلما ذلك؛ فلأن المبيع غير معلوم.

وأما كون بيع جريب من أرض يصح إذا كانا يعلمان جربانها ولا يصح إذا لم يكونا يعلمان ذلك فلما مر.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1536) 3: 1175 كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة ...

وأخرجه أبو داود في سننه (3405) 3: 262 كتاب البيوع، باب في المخابرة.

وأخرجه النسائي في سننه (3880) 7: 4 كتاب الأيمان والنذور، ذكر الأحاديث المختلفة في النهي، عن كراء الأرض بالثلث والربع. كلهم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.

(2) في هـ: البيع.

(3) سبق تخريجه في الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت