قال: [ومن اقترض شيئًا فعليه رد مثله، فيجب رد المثل في المكيل والموزون؛ لأنه يجب مثله في الإتلاف ففي القرض أولى] .
والمعنى: إذا اقترض رجل من آخر إردبًا من الأرز مثلًا لزمه رد المثل، وإن أتلف لرجل شيئًا معينًا فعليه أن يلتزم بمثله.
قال:[فإن أعوزه المثل -أي: أعجزه- فعليه قيمته حين أعوزه؛ لأنها حينئذ ثبتت في الذمة، وفي الجواهر ونحوها ترد القيمة؛ لأنها من ذوات القيمة؛ وفي ما سوى ذلك وجهان: أحدهما: ترد القيمة؛ لأن ما أوجب المثل في المثلي أوجب قيمته في غير كالإتلاف.
والثاني: يرد المثل]؛ لحديث أبي رافع السابق، وفيه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم اقترض ناقة بكرًا من رجل، فلما جاءت إبل الصدقة أمر أن يقضي الرجل بكره) ، بخلاف الإتلاف فإنه عدوان.