فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1195

خلاصة القول في بيع الأصول والثمار: أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لنا أن من اشترى ثمرًا بعد بدو صلاحه فالثمرة للبائع إلا أن يشترط، والمؤمنون عند شروطهم، والأولى أن أشترط، فإذا بعت النخلة للمشتري والمشتري أخذها مني وعليها الثمرة فسيأتيني المشتري ويسألني عن الثمرة، ثم يدخل في نفس المشتري أنه ليس مالكًا، فالأفضل أن تشترط أن الثمرة التي أبرت لك، فهذا لا شيء فيه على الإطلاق، فإن لم يشترط فالقاعدة: أن من باع نخلًا مؤبرًا فهو له، وهناك فرق بين باع وابتاع، وشرى واشترى، كما في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} [البقرة:207] فهنا يشري بمعنى يبيع {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة:111] .

قال: (من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترطها المبتاع) وبعض الأمور هنا لم يذكرها المصنف في بيع الأصول اختصارًا.

فإن اشتريت دارًا بما فيها، وكنت أحفر في الدار فوجدت كنزًا، ما حكم هذا الكنز هل هو للبائع أم للمشتري؟ فنقول: إن أقام البائع البيّنة على أن الكنز ملك له فهو له، أما إن لم يقم فهي للمشتري؛ لأن الأرض لمالكها وما فيها حتى الأرض السابعة، وحتى السماء السابعة للذي اشترى، والظاهر أنه اشترى الدار بأبوابها وبسلمها وبما فيها من أشياء ثابتة، وشاء الله أن يرزقه بكنز تحت الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت