وهذه الشيفرة الزوجية مهمة جدا في حسن سير الحياة بين الزوجين , فإذا وصل الإنسان إلى حل هذه الشيفرة الخاصة بزوجته استطاع أن يقود سفينة بيته إلى شاطئ المودة والرحمة.
ومن لا يعرف ذلك سيصل بسفينته هذه إلى صخور التنافر لتحطمها وتكسرها وهو ما عبرَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكسر عندما قال: « إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلاَقُهَا » أخرجه مسلم [1] .
وكذلك المرأة لا بد أن تتعرف على طباع زوجها و شيفرته الخاصة لتهيئ الجو المناسب والرياح الهادئة لسير هذه السفينة.
(1) - برقم (3719)
قال النووي رحمه الله قال النووي في شرح مسلم (5/207) لهذا الحديث: وَفِيهِ دَلِيل لِمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء أَوْ بَعْضهمْ أَنَّ حَوَّاء خُلِقَتْ مِنْ ضِلْع آدَم، قَالَ اللَّه تَعَالَى: { خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا } وَبَيَّنَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْع وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُلَاطَفَة النِّسَاء وَالْإِحْسَان إِلَيْهِنَّ وَالصَّبْر عَلَى عِوَج أَخْلَاقهنَّ وَاحْتِمَال ضَعْف عُقُولهنَّ، وَكَرَاهَة طَلَاقهنَّ بِلَا سَبَب وَأَنَّهُ لَا يَطْمَع بِاسْتِقَامَتِهَا وَاَللَّه أَعْلَم .