وهذه الذبالات كانت قد قَيَّدتْ تحت عناوين مختلفة وفي أوقات متباعدة، ومناسبات متغايرة، إلاَّ أنَّ الذي يتحسَّسُهَا لا يخطئه فيها نبض النورسي، والذي يجول في أرجائها لا يخطئه عبق أنفاسه رحمه الله، فالصدى منه، ورجع الصدى إليه يعود.
تقبل اللهم هذا العمل على عيبه ولا تردّه علينا، واشملنا وإياه برحمتك يا أرحم الراحمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أديب الدباغ
هوامش
على فكر بديع الزمان سعيد النورسي
وسيرته الذاتية
قدم هذا البحث إلى المؤتمر العالمي الثاني لبديع الزمان سعيد النورسي"بديع الزمان سعيد النورسي وإعادة بناء العالم الإسلامي في القرن العشرين"في 27 - 29 أيلول 1992 استانبول
لأنّ ما بيننا وبين"النورسي"بعدًا مكانيًا وزمانيًا فلربما نراه - نحن العرب - أفضل مما يراه المقرّبون منه والملتفون حوله، كأي بناءٍ عالٍ لا يَقْدُرُ عُلُوَهُ إلا الناظرون إليه عن بعد، وأما المحيطون به، والمقيمون حوله، فقد يفوتهم تقدير علوه، واستبانة ارتفاعه.
فالعرب اليوم بإزاء واحد من المفكرين الموهوبين الذين لا يحسن بأحد منهم من المعنيين بشؤون الدين والإيمان أن يتجاهله.
وأنا على يقين بأن رسائله المترجمة إلى العربية ستصبح مع الزمن مَنْجَمَ أفكار إيمانية يجود على الطالبين بكل جديد ونفيس منها.
ومنذ اثنتي عشرة سنة وأنا أقرأ"النورسي"وأتعلم منه، واسترشد بآرائه وأفكاره فيما يَعُنُّ لي من قضايا الدين والإيمان، وقد خرجت من قراءاتي بالآتي: