الصفحة 745 من 3036

سوف يلطخ قسم من الجيل الآتي ذلك الماضي المجيد لهذه الأمة المضحية منذ ألف سنة، بلطخات رهيبة قد تقضي عليه بعد خمسين سنة.

لذا فان إنقاذ قسم من هذا الجيل من ذلك التردي المريع بتزويده بالحقائق التي تحتويها رسائل النور تعد افضل خدمة لهذه الأمة ولهذا الوطن. فنحن لا نخاطب إنسان هذا الزمان بل نفكر بإنسان ذلك الزمان.

نعم أيها السادة! على الرغم من أن رسائل النور لا تسدد نظرها إلاّ إلى الآخرة ولا تهدف غيرها وليست لها غاية سوى رضا الله وحده وإنقاذ الإيمان، ومسعى طلابها ليس إلاّ إنقاذ أنفسهم ومواطنيهم من الإعدام الأبدي والسجن الانفرادي الأبدي، فإنها في الوقت نفسه تقدم خدمة جليلة أيضًا تعود فائدتها للدنيا وإنقاذ هذه الأمة والبلاد من براثن الفوضى و إنقاذ ضعفاء الجيل المقبل من مخالب الضلالة المطلقة، لان المسلم لا يشبه غيره، فالذي يحل ربقته من الدين ليس أمامه إلاّ الضلالة المطلقة فيصبح فوضويًا ارهابيًا، ولا يمكن دفعه إلى الولاء للإدارة والنظام... (1)

المدرسة اليوسفية الثالثة

سجن افيون

إثارة التهم مرة أخرى:

"وتبدأ الاسطوانة نفسها من جديد، ويشاع في البلد أن النورسي يشكل جمعية سرية، ويحرض الناس على الحكومة محاولًا هدم نظام الدولة، ويطلق على مصطفى كمال انه دجال المسلمين.. وأمثالها من الإشاعات والتهم، فيساق الأستاذ مع خمسة عشر طالبًا للنور معه إلى محكمة الجزاء الكبرى لأفيون، كما جمع من الولايات عدد من طلاب النور فيكون مجموعهم ثمانية وأربعون طالبًا مع الأستاذ ويودعون جميعًا إلى التوقيف في 23/1/1948.

(1) الملاحق-أميرداغ 1/233-235

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت