الصفحة 263 من 3036

... وقد قال موجهًا كلامه للعرب:

..."فيا إخواني العرب الذين يستمعون إلى هذا الدرس في هذا الجامع الأموي إنني ما صعدت هذا المنبر ... لأرشدكم فشأننا معكم شأن الصبيان مع الكبار فنحن تلامذة بالنسبة إليكم وأنتم أساتذة لنا ولسائر أمة الإسلام" (1) .

..."وإنما حازت جميع قبائل الإسلام وفي مقدمتها طوائف الترك والعرب نوعًا من السعادة الدنيوية بتسليمهم الأمر إلى اللَّه والرضى بقضائه وقدره ورؤية الحكمة وتلقي دروس العبرة من الحوادث بدل الرهبة والهلع لها" (2) .

... وقال مذكرًا إخوانه العرب بمسؤولياتهم وواجباتهم اتجاه إخوانهم الترك والقوميات الأخرى، قائلًا لهم:"لا يذهب بكم الظن أنني صعدت هذا المنبر لأرشدكم وأنصحكم بل ما صعدته إلا لأذكر حقنا عليكم وأطالبكم به إذ أن مصالح الطوائف الصغيرة (3) وسعادتها الدنيوية والأخروية ترتبط بأمثالكم من الطوائف الكبيرة العظيمة والحكام والأساتذة من العرب والترك فإن تكاسلتم وتخاذلتم يضران بإخوانكم من الطوائف الصغيرة من أمثالنا أيما ضرر" (4) .

..."إنني أوجه كلامي هذا بوجه خاص إليكم يا معشر العرب العظماء الأماجد ويا من أخذتم من التيقظ حظًا أو ستستيقظون تيقظًا في المستقبل لأنكم أساتذتنا وأساتذة جميع الطوائف الإسلامية وأئمتها" (5) .

..."يا إخواني الذين يضمهم هذا الجامع الأموي ويا إخواني في جامع العالم الإسلامي! اعتبروا أنتم أيضًا وقيموا الأمور في ضوء الأحداث الجسام التي مرت خلال السنوات الخمس والأربعين الماضية، كونوا راشدين يا من يعدّون أنفسهم من أولي الفكر والعلم" (6) .

(1) المصدر السابق: 32.

(2) المصدر السابق: 82.

(3) الطوائف الصغيرة: القوميات الصغيرة.

(4) النورسي، الخطبة الشامية: 69.

(5) المصدر السابق نفسه.

(6) المصدر السابق: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت