الصفحة 2573 من 3036

2/تعتبر ماهية الإنسان في القرآن الكريم محررة لحريته من مكبّلاتها، ومحددة لمسارها في العاجل انتصارا للآجل.

3/تعد تلك الحرية عاملا مهما في القيام بالوظيفة الاجتماعية المنتظرة، حتى ليخال للباحث أن المسلم يكون مفرّطا في القيام بوظيفته الاجتماعية بقدر تفريطه في حريته وماهيته.

4/ كان النورسي منضبطا بما حواه النص القرآني في تحديد ماهية الإنسان وأثرها صياغة حريته المتربّ عليها حسن القيام بوظيفته الاجتماعية.

5/حاول النورسي استثمار المنتج الثقافي الإسلامي في التعامل مع النص القرآني من خلال التوظيف المستمر لجهود المفسرين القدامى والمحدثين.

6/حاول النورسي صياغة نظرته اعتمادا على النص القرآني والنص القرآني وحده دون سواه كما يبدو من ظاهر بعض النصوص المنقولة عنه،فهل كان كذلك في حقيقة الأمر.

سنعمل على الإجابة عن تلك الفرضيات نفيا وإثباتا بإنجاز بحث عنوانه.

"ماهية الإنسان وصلتها بحريته ووظيفته الاجتماعية"

من خلال رسائل النور

دراسة تحليلية نقدية

تعتبر مشكلة الصلة بين ماهية الإنسان وحريته من جهة وصلتهما بالوظيفة الاجتماعية للإنسان من أهم ما شغل الفكر البشري منذ أمد بعيد، إذ القول بأن الإنسان وجد هكذا دون ماهية، وما ماهيته إلا ما يصنعه هو لنفسه ،فتكون الحرية من جرّاء ذلك ما يريده الشخص نفسه، ما هي في حقيقة الأمر إلا نظرة كونية وفلسفية معيّنة، وفي إطار هذا الفكر، يتبادر إلينا السؤال الجوهري التالي: إذا تعارضت الحريات فلمن تكون الغلبة في آخر المطاف؟ هل تكون لفكرة مطلق الإنسان أم أنها تكون لشخص معيّن، فرض رأيه بأسلوب من أساليب القهر والتسلّط؟

ومن فرض رأيه كان له أن يحدد للناس - وفق قانون الغالب -الوظيفة الاجتماعية وفق ما حدد به حرياتهم،وهنا يتبادر إلى الأذهان التساؤل الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت