وإذا كان"الإحياء"قد فعل فعله في عصمة الملايين من المسلمين من السقوط في أوحال اللادينية والتشككية، فإنّ"رسائل النور"النورسية تفعل فعلها اليوم في معاونة الملايين من المسلمين على المحافظة على دينهم وإيمانهم ومواجهة تحديات عصرهم التشكيكية والتكفيرية وكما كان"الإحياء"في عصره معلمًا ومنارًا إيمانيًا يهدي الحيارى، وينير للتائهين. فان"رسائل النور"تقوم اليوم مقام"الإحياء"في أداء هذه المهمة، فتومض وتضئ وتنير للأجيال الحاضرة والآتية، لا سيما وان الزمن قد دار وكما بدأ عاد، وخرجت البشرية من بين زحام العلوم والفلسفات شاحبة متعبة منهكة القوى، وهي أشد عطشًا من أي وقت مضى إلى أنداء الروح وسُقيا السَّماء، ودلائل ذلك بَيَّنةٌ فيما تتناقله الأنباء عن حُمّى الاتجاه إلى الدين بشكل لم تعرف له الأزمان السابقة نظيرًا، والى هذا اليوم الفاصل والحاسم بين القرون كان يشير النورسي حين تنبأ بأنَّ أجيال الآتي من الزمان ستكون أكثر فهمًا له، وأعظم إذعانًا لفكره، وأصدق وفاءً لذكراه، وإنه لا يريد منها فيما إذا وقفت على قبره سوى أن تترحم عليه وتقرأ له الفاتحة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين