ثم نقل وأسرته وبعض حاشيته إلى سلانيك منبع الفتن تجاه دولة الخلافة زيادة في إيذاء السلطان نفسيا. وبقى على ذلك حتى نقل إلى استانبول وكانت وفاته فيها سنة 1918م ورفض مفارقتها وبوفاته ختمت الخلافة حقيقة لأن كل من خلف السلطان عبد الحميد من السلاطين كانوا رموزًا فقط والهيمنة الحقيقية لجمعية الاتحاد والترقي الحاكم الفعلي للدولة العثمانية (1) .
وفي 20/10/1927م أعلنت الجمهورية العلمانية وألغيت اللغة العربية وأغلقت المدارس الدينية وغير الأذان إلى التركية ومنع النساء من الحجاب، وأمر الرجال بلبس الملابس الأوربية بدل الملابس العثمانية وطردت أسرة آل عثمان في 2/3/1924م حيث ألغيت الخلافة من قبل مصطفى أتاتورك.
وبدأت رحلة العلمانية التي كشرت عن أنيابها بحملة عملية التتريك، والضغط على الأكراد والعرب القوميين..!! حلفاءهم بالأمس وبدأ الاستبداد الحقيقي الذي انتظره دعاة القومية من دعاة الإصلاح فكان الإصلاح هو الانسلاخ عن الإسلام ليس إلا..!! وبدأت رحلة العذاب للبلاد في ظل دولة الإصلاح والحرية والثورة الأتاتركية.
المبحث الثاني:
القومية العربية نشؤها وتطورها
(1) انظر الدكتور محمد حرب عبد الحميد، مذكرات السلطان عبد الحميد، نقلًا عن فتحي أوقيار، رجل في ثلاثة عهود، استانبول (1400هـ - 1980م) ، ط1: 207 - 209، وانظر تفاصيل ذلك عن الأمير عائشة في كتابها: والدي عبد الحميد: 244 - 286، 346 - 351، وانظر أورخان محمد علي، السلطان عبد الحميد حياته و أحداث عصره دار الوثائق الكويت 1407 هـ - 1986م ط1: 346 - 352.