وروى ابن المبارك [1] ، عن يحيى بن أيوبَ، عن عُبيد الله بنِ زَحْرٍ، عن سعد ابن مسعود أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في مجلسٍ، فرفعَ بصرَه إلى السَّماء، ثمَّ طأطأ بصرَه، ثمَّ رفعه، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: (( إن هؤلاء القوم كانوا يذكُرون الله تعالى - يعني: أهلَ مجلسٍ أمامَه - فنزلت عليهمُ السَّكينةُ تحملها الملائكةُ كالقُبَّةِ، فلمَّا دنت منهم تكلَّم رجلٌ منهم بباطلٍ، فرُفِعَت عنهم ) )وهذا مرسل [2] .
والثاني: غِشيانُ الرَّحمة، قال الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [3] .
وخرَّج الحاكم [4] من حديث سلمان أنَّه كان في عِصابةٍ يذكرون الله تعالى،
فمرَّ بهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( ما كنتم تقولون؟ فإنِّي رأيتُ الرَّحمةَ تنزِلُ عليكم، فأردت أن أشارِكَكُم فيها ) ).
وخرَّج البزارُ [5] من حديث أنسٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّ لله سيَّارةً مِنَ الملائكة، يطلبون حِلَق الذِّكر، فإذا أتوا عليهم حَفُّوا بهم، ثم بعثوا رائدَهم إلى السماء إلى ربِّ العزّة تبارك وتعالى فيقولون: ربَّنا أتينا على عبادٍ من عبادِكَ يُعظِّمون آلاءك، ويتلونَ كتابَك، ويصلُّون على نبيِّك، ويسألونَك لآخرتهم ودنياهم، فيقول تبارك وتعالى: غشوهم برحمتي، فيقولون: ربَّنا، إنَّ فيهم فلانًا الخطّاء، إنَّما اعتنقهُمُ اعتناقًا، فيقول تعالى: غشوهم برحمتي، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم.
(1) في"الزهد" (943) .
(2) وهو مع إرساله ففيه عبيد الله بن زحر، وفيه ضعف.
(3) الأعراف: 56.
(4) في"المستدرك"1/122، وفي إسناده ضعف.
وأخرجه: أبو نعيم في"الحلية"1/242.
(5) كما في"كشف الأستار" (3062) .
وأخرجه: أبو نعيم في"الحلية"6/268، وهو حديث ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد وزياد بن عبد الله النميري.