فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1199

كما في حديث ابن عمر، وقد جُمعُ بينهما في حديثِ كعبِ بن عُجرة.

وخرَّج الترمذي [1] من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (( أيما مُؤْمِنٍ أطعمَ مؤمنًا على جُوعٍ، أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مؤمن سقى مؤمنًا على ظمأ، سقاه الله يومَ القيامة من الرَّحيق المختوم [2] ، وأيما مؤمنٍ كسا مؤمنًا على عُري، كساه الله من خضر الجنة ) ). وخرَّجه الإمام أحمد [3] بالشكّ في رفعه، وقيل: إنَّ الصحيح وقفه [4] .

وروى ابن أبي الدنيا [5] بإسناده عن ابن مسعود قال: (( يُحشر الناسُ يوم القيامة أعرى ما كانوا قطُّ، وأجوعَ ما كانوا قطُّ، وأظمأَ ما كانوا قطُّ، وأنصبَ ما كانوا قط، فمن كسا للهِ - عز وجل -، كساه الله، ومن أطعم لله - عز وجل -، أطعمه الله، ومن سقى لله - عز وجل -، سقاه الله، ومن عفى لله - عز وجل -، أعفاه الله ) ).

وخرَّج البيهقي [6] من حديث أنس مرفوعًا: (( أنَّ رجلًا من أهل الجنَّةِ يُشرف يومَ القيامة على أهلِ النَّارِ، فيُناديه رجلٌ من أهلِ النّار، يا فلان، هل تعرفني؟ فيقول: لا والله ما أعرِفُك، من أنت؟ فيقول: أنا الذي مررتَ بي في دار الدُّنيا، فاستسقيتني شَربةً من ماءٍ، فسقيتُك، قال: قد عرفتُ، قال: فاشفع لي بها عند ربِّك، قال: فيسأل الله - عز وجل -، ويقول: شفِّعني فيه، فيأمر به، فيُخرجه من النار ) ).

وقوله: (( كُربة من كُرَبِ يوم القيامة ) )، ولم يقل: (( من كُرب الدُّنيا والآخرة ) )كما قيل في التَّيسير والسَّتر، وقد قيل في مناسبة ذلك: إنَّ الكُرَبَ هي الشَّدائدُ العظيمة، وليس كلّ أحد يحصُلُ له ذلك في الدُّنيا، بخلاف الإعسار والعورات المحتاجة إلى الستر، فإنَّ

(1) في"جامعه" (2449) .

وأخرجه: أبو داود (1682) ، وأبو يعلى (1111) .

(2) الرحيق: من أسماء الخمر، يريد خمر الجنة، والمختوم: المصون الذي يبتذل لأجل ختامه. النهاية 2/208.

(3) في"مسنده"3/13.

(4) قال الترمذي عقب الحديث (2449) : (( هذا حديث غريب وقد روي عن عطية، عن أبي سعيد موقوفًا وهو أصح عندنا وأشبه ) ).

وقال أبو حاتم كما في"العلل"لابنه (2007) : (( الصحيح موقوف الحفاظ لا يرفعونه ) ).

(5) في"اصطناع المعروف" (83) ، ورواه أيضًا في"قضاء الحوائج" (30) .

(6) في"شعب الإيمان" (7687) ، وطبعة الرشد (7283) بنحو هذا اللفظ، أما بهذا اللفظ؛ فأخرجه: أبو يعلى في"مسنده" (3490) ، وذكره المنذري في"الترغيب والترهيب"

(1401) ، وهو حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت