فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1199

الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا [1] ، وقال: {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [2] .

وخرَّج الإمام أحمد [3] وأبو داود [4] والترمذيُّ [5] من حديث أبي الدرداء، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( ألا أخبركم بأفضلَ مِنْ درجة الصلاة والصيام والصَّدقة؟ ) )قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( صلاحُ ذاتِ البينِ؛ فإنَّ فسادَ ذات البين هي الحالِقةُ ) ).

وخرَّج الإمام أحمد [6] وغيرُه من حديث أسماءَ بنتِ يزيد، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( ألا أُنبِّئُكم بشرارِكم؟ ) )قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( المشَّاؤون بالنَّميمة، المفرِّقُون بينَ الأحبَّةِ، الباغون للبُرءاءِ العَنَت ) ).

وأمَّا البغض في الله، فهو من أوثق عرى الإيمان، وليس داخلًا في النَّهي، ولو ظهر لرجل من أخيه شرٌّ، فأبغضه عليه، وكان الرَّجُل معذورًا فيه في نفس الأمر، أثيب المبغضُ له، وإن عُذِرَ أخوه، كما قال عمر: إنَّا كُنَّا نعرفكُم إذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهُرنا، وإذ ينْزل الوحيُ، وإذ يُنبِّئُنا الله مِنْ أخبارِكُم ألا وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدِ انطُلِقَ به، وانقطعَ الوحيُ، فإنَّما نَعْرفكم بما نَخْبُركم، ألا مَنْ أظهرَ منكم لنا خيرًا ظننَّا به خيرًا، وأحببناه عليه، ومَنْ أظهر منكم شرًّا، ظننا به شرًا، وأبغضناه عليه، سرائرُكم بينكم وبينَ ربِّكم - عز وجل - )) [7] .

(1) الحجرات: 9.

(2) الأنفال: 1.

(3) في"مسنده"6/444.

(4) في"سننه" (4919) .

(5) في"جامعه" (2509) ، وقال: (( حسن صحيح ) ).

وأخرجه: البخاري في"الأدب المفرد" (391) ، وابن حبان (5092) ، والبيهقي في

"الآداب" (117) ، والبغوي (3538) .

(6) في"مسنده"6/459، وإسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب.

(7) أخرجه: أحمد 1/41، وهناد بن السري (876) ، والحاكم 4/439، والبيهقي 9/42، وفي إسناده مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت