فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1199

قال الحسن: من أحبَّ الدُّنيا وسرَّته، خرج حبُّ الآخرة من قلبه [1] .

وقال عونُ بن عبد الله: الدُّنيا والآخرةُ في القلب ككفَّتي الميزان بِقَدْرِ ما ترجحُ إحداهُما تخِفُّ الأخرى [2] .

وقال وهب: إنَّما الدُّنيا والآخرة كرجلٍ له امرأتانِ: إنْ أرضى إحداهما أسخط الأخرى [3] .

وبكلِّ حالٍ، فالزُّهد في الدُّنيا شعارُ أنبياءِ الله وأوليائه وأحبَّائه، قال عمرو بن العاص: ما أبعدَ هديكُم مِنْ هدي نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم -، إنّه كان أزهدَ النَّاس في الدُّنيا، وأنتم أرغبُ الناس فيها، خرَّجه الإمام أحمد [4] .

وقال ابن مسعود لأصحابه: أنتم أكثرُ صومًا وصلاةً وجهادًا من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهُمْ كانوا خيرًا منكم، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: كانوا أزهدَ منكم في الدُّنيا، وأرغب منكم في الآخرة [5] .

وقال أبو الدَّرداء: لَئِنْ حَلفتُمْ لِي على رجلٍ أنَّه أزهدُكم، لأحلفنَّ لكم أنَّه خيرُكم [6] . ويروى عن الحسن، قال: قالوا: يا رسول الله، من خيرُنا؟ قال:

(( أزهدُكم في الدُّنيا، وأرغبُكم في الآخرة ) ) [7] والكلام في هذا الباب يطولُ جدًا. وفيما أشرنا إليه كفاية إنْ شاء الله تعالى.

(1) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"7/79 و10/22 من قول سفيان الثوري.

(2) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"4/251.

(3) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"ذم الدنيا" (7) .

(4) أخرجه: الحاكم 4/315، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10519) و (10699) .

(5) أخرجه: الحاكم 4/315، وأبو نعيم في"الحلية"1/136.

(6) أخرجه: ابن المبارك في"الزهد" (550) .

(7) أخرجه: البيهقي في"شُعب الإيمان" (10521) ، وهو ضعيف لإرساله، والسند إلى الحسن منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت