قال وهب: إنَّ الله - عز وجل - قال لموسى - عليه السلام: إنِّي لأذودُ أوليائي عن نعيم الدُّنيا ورخائها كما يذودُ الرَّاعي الشفيقُ إبِلَه عن مبارك العُرَّةِ، وما ذلك لهوانهم عليَّ، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالمًا موفرًا لم تَكْلَمْه الدُّنيا [1] .
ويشهد لهذا ما خرَّجه الترمذي عن قتادة بن النُّعمان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
(( إنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا حماه عَنِ الدُّنيا، كما يَظَلُّ أحدُكُمْ يحمي سقيمَه الماءَ ) ) [2] ، وخرَّجه الحاكم [3] ، ولفظه: (( إنَّ الله ليحمي عبدَه الدُّنيا وهو يحبُّه، كما تحمُونَ
(1) أخرجه: أبو نعيم في"حلية الأولياء"1/11 - 12 من طرق عن ابن عباس، بنحوه.
(2) أخرجه: الترمذي (2036) ، وابن حبان (669) ، والطبراني في"الكبير"19/ (17) من حديث قتادة، به، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) ).
(3) في"المستدرك"4/207 و309 من حديث قتادة بن النعمان، به.