فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1199

وكان عطاء الخراساني لا يقومُ من مجلسه حتى يقولَ: اللهمَّ هب لنا يقينًا منك حتى تُهوِّن علينا مصائبَ الدُّنيا، وحتى نعلمَ أنَّه لا يُصيبنا إلا ما كتبتَ علينا، ولا يُصيبنا مِنْ هذا الرِّزقِ إلاَّ ما قسمتَ لنا [1] .

روينا من حديث ابن عباس مرفوعًا، قال: (( من سرَّه أنْ يكون أغنى الناسِ، فليكن بما في يدِ الله أوثق منه بما في يده ) ) [2] .

والثاني: أنْ يكونَ العبدُ إذا أُصيبَ بمصيبةٍ في دُنياه مِنْ ذهابِ مالٍ، أو ولدٍ، أو غير ذلك، أرغبَ في ثواب ذلك ممَّا ذهبَ منه مِنَ الدُّنيا أنْ يبقي له، وهذا أيضًا ينشأُ مِنْ كمالِ اليقين.

وقد روي عن ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه: (( اللهُمَّ اقسم لنا مِنْ خشيتك ما تحولُ به بيننا وبين معاصِيكَ، ومِنْ طاعتك ما تبلِّغُنا به جنَّتك، ومِنَ اليقين ما تهوِّنُ به علينا مصائبَ الدُّنيا ) ) [3]

(1) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"اليقين": 108.

(2) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"3/218 - 219، والقضاعي في"مسند الشهاب" (367) و (368) من حديث عبد الله بن عباس، به. وهو جزء من حديث طويل.

(3) أخرجه: الترمذي (3502) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (402) ، والحاكم 1/528، والبغوي (1374) من حديث عبد الله بن عمر، به، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) ). ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت