فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1199

قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بالكُفر.

وفي"مسند الإمام أحمد" [1] عن الحسن: أنَّ عمر أراد أنْ ينهى عن حُلَلِ الحِبَرَةِ؛ لأنَّها تُصبَغُ بالبَوْلِ، فقال له أُبيٌّ: ليس ذلك لك، قد لبسهنَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولبسناهنَّ في عهده، وخرَّجه الخلاَّل من وجه آخر وعنده: إنَّ أُبَيًّا قال له: يا أمير المؤمنين، قد لبسها نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأى اللهُ مكانها، ولو علم اللهُ أنَّها حرامٌ، لنهى عنها، فقال: صدقت.

وسئل الإمام أحمد عن لبس ما يَصبغُه أهلُ الكتاب من غير غسلٍ، فقال: لم تسأل عمَّا لا تعلم، لم يزلِ النَّاسُ منذ أدركناهم لا يُنكرون ذلك. وسئِلَ عن يهود يَصبغُون بالبول، فقال: المسلم والكافرُ في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا، ولا تبحث عنه، وقال: إذا علمت أنَّه لا محالةَ يصبغ بشيءٍ مِنَ البولِ، وصحَّ عندكَ، فلا تصلِّ فيه حتّى تغسله.

وخرَّج من حديث المغيرة بن شعبة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُهدي إليه خُفَّان، فلبسهما ولا يعلم أذكيٌّ هما أم لا [2] .

وقد ورد ما يستدلُّ به على البحث والسؤال، فخرَّج الإمام أحمد [3] من حديث رجلٍ عن أمِّ مسلمٍ الأشجعية: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتاها وهي في قبَّةٍ فقال: (( ما أحسنها

(1) المسند 5/143، وإسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإنَّ الحسن لم يسمع من عمر ولا من أُبي.

(2) أخرجه: الترمذي (1769) وفي"الشمائل"، له (74) ، وقال: (( حسن غريب ) )، وانظر تعليقي على"الشمائل": 69 (74) .

(3) في"مسنده"6/437.

وأخرجه: ابن سعد في"الطبقات"8/237، والطبراني في"الكبير"25/ (375) و (376) من حديث أُمِّ مسلم الأشجعيَّة، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت