وذكر عندَ عمر الجبن وقيل له: إنَّه يُصنع بأنافح الميتة، فقال: سموا الله وكلوا [1] . قال الإمام أحمد: أصحُّ حديث فيه هذا الحديث، يعني: جبن المجوس [2] .
وقد رُوي من حديث ابن عباس: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بجبنة في غزوة الطَّائِفِ،
فقال: (( أين تُصنَعُ هذه؟ ) )قالوا: بفارس، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ضعوا فيها السِّكِّينَ واقطعوا، واذكروا اسمَ الله وكلوا ) )خرَّجه الإمام أحمد [3] ، وسئل عنه، فقال:
هو حديث منكرٌ، وكذا قال أبو حاتم الرازي [4] .
وخرَّج أبو داود [5] معناه من حديث ابن عمر، إلاَّ أنَّه قال: في غزوة تبوك، وقال أبو حاتم [6] : هو منكر أيضًا.
وخرَّجه عبد الرزاق في"كتابه" [7] مرسلًا، وهو أشبه، وعنده زيادة، وهي: أنَّه قيل له: يا رسول الله، نخشى أنْ تكونَ ميتة؟ قال: (( سمُّوا عليه
وكُلوه )) .
وخرَّج الطبراني [8] معناه من حديث ميمونة، وإسناده جيِّد، لكنه غريب جدًا.
وفي"صحيح البخاري" [9] عن عائشة: أنَّ قومًا قالوا للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: إنَّ قومًا يأتوننا باللَّحم، لا ندري أَذُكِرَ اسمُ الله عليه أم لا؟ فقال: (( سمُّوا عليه أنتم
وكلوا ))
(1) أخرجه: عبد الرزاق (8782) .
(2) انظر: المغني 9/342.
(3) في"مسنده"1/234.
وأخرجه: البزار كما في"كشف الأستار" (2878) و (2879) ، والطبراني في"الكبير" (11807) ، والبيهقي 10/6 من حديث عبد الله بن عباس، به.
(4) في"العلل"2/221 عقيب (1488) .
(5) في"السنن" (3819) . وأخرجه: البيهقي 10/6 من حديث عبد الله بن عمر، به.
(6) في"العلل"2/221 عقيب (1488) .
(7) المصنف (8795) عن الشعبي والضحاك بن مزاحم، مرسلًا.
(8) في"الأوسط" (1597) . وأخرجه: أبو نعيم في"الحلية"8/291 من حديث ميمونة، به.
(9) الصحيح 3/71 (2057) من حديث عائشة، به.