وروى النَّوَّاس بنُ سمعان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [1] قال: (( ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جَنَبَتيِّ الصِّراط سوران فيهما أبواب مفتَّحةٌ، وعلى الأبواب ستورٌ مرخاة، وعلى باب الصِّراط داعٍ يقول: يا أيُّها النَّاسُ، ادخُلوا الصِّراط جميعًا، ولا تُعرِّجوا، وداعٍ يدعو من جوفِ الصِّراط، فإذا أراد أنْ يفتحَ شيئًا من تلك الأبواب، قال: وَيْحَكَ لا تَفتحه، فإنَّك إنْ تَفتحه تَلِجْه، والصِّراطُ: الإسلامُ، والسُّوران: حدودُ الله، والأبواب المفتَّحةُ: محارمُ الله، وذلك الداعي على رأس الصِّراط كتاب الله، والداعي من فوقُ: واعظ الله في قلب كلِّ مسلم ) )خرَّجه الإمام أحمد [2] ، وهذا لفظه، والنَّسائي في"تفسيره" [3] ، والترمذي [4] وحسنه.
فضرب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَ الإسلام في هذا الحديث بصراطٍ مستقيمٍ، وهو الطريقُ السَّهلُ الواسعُ، الموصلُ سالكَه إلى مطلوبه، وهو - مع هذا - مستقيمٌ، لا عوَجَ فيه، فيقتضي
(1) من قوله: (( في خطبته ... ) )إلى هنا لم يرد في (ص) .
(2) في"مسنده"4/182 - 183.
(3) التفسير (253) .
(4) في"جامعه" (2859) .