وخرَّجه ابن خزيمة [1] والحاكم [2] في"صحيحيهما"من حديث أبي أمامة
أيضًا.
وقال ابن مسعود: فضلُ صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية. وخرَّجه أبو نعيم عنه مرفوعًا [3] ، والموقوف [4] أصح.
وقد تقدَّم أنَّ صدقة السِّرِّ تُطفئُ الخطيئة، وتُطفئ غضبَ الرَّبِّ، فكذلك صلاةُ الليل.
وقوله: (( ثم تلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [5] ، يعني: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تلا هاتين الآيتين عندَ ذكره فضلَ صلاة الليل، ليبيِّنَ بذلك فضل صلاة الليل، وقد رُويَ عن أنس أنَّ هذه الآية نزلت في انتظار صلاةِ العشاء، خرَّجه الترمذي وصححه [6] . ورُوي عنه أنَّه قال في هذه الآية: كانوا يتنفلون بينَ المغرب والعشاء، خرَّجه أبو داود [7] . وروي نحوه عن بلال، خرّجه البزار بإسنادٍ ضعيف [8] .
(1) مختصر المختصر (1135) ، وقلت في تعليقي هناك: (( هذا الحديث منكر من منكرات معاوية بن صالح، وقد ساقه ابن عدي في كتابه"الكامل"ضمن منكراته، وقد سبق إلى هذا الإعلال أبو حاتم الرازي فقد قال: (( وهو حديث منكر لم يروه غير معاوية بن صالح، وأظنه من حديث محمد بن سعيد الشامي الأزدي؛ فإنَّه يروي هذا الحديث بإسنادٍ آخر ) )علل الحديث (346 ) ) ) .
(2) المستدرك 1/308.
وأخرجه: الطبراني في"الكبير" (7466) وفي"الأوسط"، له (3265) ، والبيهقي 2/502، والبغوي (922) .
(3) في"حلية الأولياء"4/167 و5/36.
(4) في"حلية الأولياء"4/167 و5/36 و7/238.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (6610) ، والطبراني في"الكبير" (8998) و (8999) موقوفًا.
(5) السجدة: 16 - 17.
(6) في"جامعه" (3196) .
وأخرجه: الطبري في"تفسيره" (21505) .
(7) في"سننه" (1322) .
وأخرجه: الطبري في"تفسيره" (21505) .
(8) في"مسنده" (1364) . وفيه عبد الله بن شبيب، قال عنه الهيثمي: (( ضعيف ) ). انظر: مجمع الزوائد 7/90، وكذا في السند علل أُخر.