وأخبر الله عن نبيه موسى - عليه السلام - أنَّه قال في دعائه: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} [1] ، وكان ابنُ عمر يدعو: اللهمَّ يسرني لليُسرى، وجنِبني العُسرى [2] .
وقد سبق في شرح الحديث المشار إليه توجيهُ ترتيب دخول الجنَّة على الإتيان بأركان الإسلام الخمسة، وهي: التَّوحيدُ، والصَّلاةُ، والزَّكاةُ، والصِّيام، والحجُّ.
وقوله: (( ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ ) )لمَّا رتَّبَ دخولَ الجنَّة على واجبات الإسلام، دلَّه بعد ذلك على أبواب الخيرِ مِنَ النَّوافِل، فإنَّ أفضلَ أولياءِ الله هُمُ المقرَّبون، الذين يتقرَّبون إليه بالنَّوافل بعدَ أداءِ الفرائض.
وقوله: (( الصومُ جنَّة ) )هذا الكلام ثابتٌ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجُوهٍ كثيرةٍ، وخرَّجاه في"الصحيحين" [3] من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وخرَّجه الإمام أحمد [4] بزيادة، وهي: (( الصِّيام جنَّةٌ وحِصْنٌ حصينٌ مِنَ النَّار ) ).
وخرّج من حديث عثمان بن أبي العاص، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
(1) طه: 25 - 26.
(2) أخرجه: ابن أبي شيبة (29861) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"1/308.
(3) صحيح البخاري 3/31 (1894) ، وصحيح مسلم 3/156 (1151) (162) .
وأخرجه: مالك في"الموطأ" (860) برواية الليثي، وأحمد 2/465، وأبو داود
(2363) ، والنسائي (3252) و (3253) ، وابن حبان (3427) .
(4) في"مسنده"2/402.
وأخرجه: البيهقي في"شعب الإيمان" (3571) .