فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1199

وقد صحَّ عن ابن مسعود أنَّه قال: الإثم حوازُّ القلوب [1] ، واحتجَّ به

الإمام أحمد، ورواه عن جرير، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمان، عن

أبيه، قال: قال عبد الله: إياكم وحزَّاز القلوب، وما حزَّ في قلبك من شيءٍ فدعه [2] .

وقال أبو الدرداء: الخير في طمأنينة، والشرُّ في ريبة [3] .

وروي عن ابن مسعود من وجهٍ منقطعٍ أنَّه قيل له: أرأيتَ شيئًا يَحيكُ في

صدورنا، لا ندري حلال هو أم حرامٌ؟ فقال: إيَّاكم والحَكَّاكَاتِ، فإنَّهنَّ ... الإثم [4] ، والحَزُّ والحكُّ متقاربان في المعنى، والمراد: ما أثَّر في القلب ضِيقًا وحَرجًا، ونُفورًا وكراهة [5] .

فهذه الأحاديثُ اشتملت على تفسير البرِّ والإثم، وبعضُها في تفسير الحلال

والحرام، فحديثُ النَّوَّاس بن سمعان فسَّرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فيه البرَّ بحُسن الخلق [6] ، وفسَّره في حديث وابصة وغيره بما اطمأنَّ إليه القلب والنفس [7] ، كما فسَّر الحلالَ بذلك في حديث أبي ثعلبة. وإنَّما اختلف تفسيرُه للبر؛ لأنَّ البرَّ يُطلق باعتبارين معينين:

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"1/134 - 135.

(3) سبق تخريجه.

(4) ذكره ابن الأثير في"النهاية"1/418.

(5) انظر: النهاية 1/377 و418.

(6) سبق تخريجه.

(7) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت