فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1199

بن مِشْكَم قال: سمعتُ أبا ثعلبة الخشني يقول: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني ما يحلُّ لي وما يحرُمُ عليَّ، فقال: (( البرُّ ما سَكَنَتْ إليه النَّفسُ، واطمأنَّ إليه القلبُ، والإثم ما لم تسكن إليه النَّفسُ، ولم يطمئنَّ إليه القلب، وإنْ أفتاك المفتون ) )، وهذا أيضًا إسنادٌ جيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر ثقة مشهور [1] ، وخرَّجه البخاري [2] ، ومسلم بن مِشْكَم ثقةٌ مشهورٌ أيضًا [3] .

وخرَّج الطبراني [4]

وغيرُه بإسنادٍ ضعيفٍ من حديث واثلة بن الأسقع قال: قلتُ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أفتني عن أمرٍ لا أسألُ عنه أحدًا بعدَك، قال: (( استفت نفسَك ) )، قلت: كيف لي بذاك؟ قالَ: (( تدعُ ما يريبُك إلى ما لا يريبُك، وإنْ أفتاك المفتون ) )، قلتُ: وكيف لي بذاك؟ قال: (( تضعُ يدكَ على قلبك، فإنَّ الفؤاد يسكن للحلالِ، ولا يسكن للحرام ) ). ويُروى نحوه من حديث أبي هريرة بإسنادٍ ضعيفٍ أيضًا.

وروى ابنُ لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب [5] : أنَّ سويدَ بن قيسٍ أخبره عن

عبد الرحمان بن معاوية: أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما يَحِلُّ

لي مما يحرمُ عليَّ؟ وردَّدَ عليهِ ثلاث مِرارٍ، كلَّ ذَلِكَ يسكتُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قالَ

: (( أين السائل؟ ) )فقالَ: أنا ذا يا رسول الله، فقالَ بأصابِعه: (( ما أنكر

قلبُك فدعه )) . خرَّجه أبو القاسم البغوي في"معجمه" [6] ، وقال: لا

أدري عبد الرحمان بن معاوية سمع من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ ولا أعلم له غير هذا الحديث.

قلتُ: هو عبد الرحمان بن معاوية بن حديج جاء منسوبًا في كتاب"الزهد"لابن المبارك، وعبد الرحمان هذا تابعيٌّ مشهور، فحديثه مرسل.

(1) انظر: تهذيب الكمال 4/233 - 234 (3458) .

(2) أي: خرج له البخاري في"صحيحه"، وانظر: التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الصحيح 2/844 (848) للباجي.

(3) انظر: تهذيب الكمال 7/105 - 106 (6538) .

(4) في"الكبير"22/ (193) .

وأخرجه: أبو يعلى (7492) من حديث واثلة بن الأسقع، به.

انظر: مجمع الزوائد 10/294.

(5) انظر: تهذيب الكمال 8/118.

(6) نسبة السيوطي في"الجامع الكبير"2/561 إلى البغوي في"معجمه"وذكر قوله.

وأخرجه: ابن المبارك في"الزهد" (824) عن عبد الرحمان بن معاوية، مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت