من عنقه، فإذا نزع رِبْقَ الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانًا لعينًا ملعنًا [1] .
وعن ابن عباس قال: الحياءُ والإيمانُ في قَرَنٍ، فإذا نُزِعَ الحياءُ، تبعه الآخر. خرّجه كله حميدُ بنُ زنجويه في كتاب"الأدب".
وقد جعل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الحياءَ مِنَ الإيمان كما في"الصحيحين" [2] عن ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على رجلٍ وهو يُعاتِبُ أخاه في الحياء يقولُ: إنَّك لتستحيي، كأنَّه يقول: قد أضرَّ بك، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِنَ الإيمانِ ) ) [3] .
وفي"الصحيحين" [4] عن أبي هُريرة قال: (( الحياءُ شُعبةٌ من الإيمان ) ).
وفي"الصحيحين" [5] عن عمران بن حصين، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الحياءُ لا يأتي إلاَّ بخيرٍ ) )، وفي روايةٍ لمسلم قال: (( الحياء خيرٌ كلُّه ) )، أو قال: (( الحياءُ كلُّه خير ) ).
وخرَّج الإمام أحمد [6] والنسائي [7] من حديث الأشج العصري قال: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ فيك لخُلُقَيْن يُحبُّهما الله ) )قلت: ما هما؟ قال: (( الحِلْمُ والحياء ) )قلت: أقديمًا كان أو حديثًا؟ قال: (( بل قديمًا ) )، قلت: الحمد لله الذي جعلني على خُلُقين يحبهما الله.
(1) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"1/204.
(2) صحيح البخاري 8/35 (6118) ، وصحيح مسلم 1/46 (36) (59) .
(3) بعد هذا في (ص) : (( ولفظه للبخاري ) ).
(4) صحيح البخاري 1/9 (9) ، وصحيح مسلم 1/46 (35) (57) و (58) .
(5) صحيح البخاري 8/35 (6117) ، وصحيح مسلم 1/46 (37) (60) .
(6) في"مسنده"4/205، وهو حديث صحيح.
(7) في"الكبرى" (7746) و (8306) .