فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1199

قال ابن المبارك: من صبر، فما أقلَّ ما يصبر، ومن جزع، فما أقل ما يتمتع.

فقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ النصر مع الصبر ) )يشمل النصرَ في الجهادين: جهادُ العدوِّ الظاهر، وجهادُ العدوِّ الباطن، فمن صبرَ فيهما، نُصِرَ وظفر بعدوِّه، ومن لم يصبر فيهما وجَزِعَ، قُهِرَ وصار أسيرًا لعدوّه، أو قتيلًا له.

قوله - صلى الله عليه وسلم: (( وإنَّ الفرج مع الكرب ) )وهذا يشهد له قوله - عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} [1] وقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:

(( ضَحكَ ربنا من قُنوط عباده وقُربِ غيرِهِ ) )خرَّجه الإمام أحمد، وخرَّجه ابنُه عبدُ الله [2]

في حديث طويل، وفيه: (( علم الله يوم الغيث أنَّه ليشرف عليكم أزِلينَ قَنِطينَ، فيظلُّ يضحك قد علم أنَّ غيرَكُم إلى قُرب ) ) [3] ،

(1) الشورى: 28.

(2) في"مسنده"4/11 و12، وعبد الله بن أحمد في"السنة" (452) و (453) .

وأخرجه: الطيالسي (1092) ، وابن ماجه (181) ، والطبراني في"الكبير"19/ (469) ، والآجري في"الشريعة": 279-280، وهو حديث ضعيف.

(3) أخرجه: ابن أبي عاصم في"السنة" (524) و (636) ، وعبد الله بن أحمد في"زوائده على المسند"4/13-14 وفي"السنة"، له (1120) ، والطبراني في"الكبير"

19/ (477) ، والحاكم 4/560، وهو حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت