فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1199

وقال ثابت البناني في هذه الآية: بلغنا أنَّ المؤمنَ حيث يبعثه الله من قبره، يتلقاه مَلَكاه اللَّذانِ كانا معه في الدنيا، فيقولان له: لا تخف ولا تحزن، فيؤمِّنُ الله خوفَه، ويُقِرُّ الله عينَه، فما مِنْ عظيمة تَغشى الناس يومَ القيامة إلاَّ هي للمؤمن قرَّةُ عينٍ لما

هداه الله، ولما كان يعملُ في الدُّنيا [1] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله ) )هذا مُنْتَزَعٌ من قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [2] ، فإنَّ السؤال لله هو دعاؤُه والرغبةُ إليه، والدُّعاء هو العبادة، كذا روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من حديث النعمان بن بشير، وتلا قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [3] خرَّجه الإمامُ أحمد، وأبو داود [4] ، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه [5] .

وخرَّج الترمذي [6] من حديث أنس بن مالك، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( الدُّعاءُ مُخُّ

العبادة )) ، فتضمن هذا الكلام أنْ يُسأل الله - عز وجل -، ولا يُسأل غيره، وأنْ يُستعان بالله دونَ غيره.

وأما السؤال، فقد أمر الله بمسألته، فقال: {وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} [7] . وفي

"الترمذي" [8]

عن ابن مسعود مرفوعًا:

(1) انظر: تفسير ابن كثير 1/100.

(2) الفاتحة: 5.

(3) غافر: 60.

(4) (( أبو داود ) )لم ترد في (ص) .

(5) أخرجه: أحمد 4/267 و271 و276 و277، وأبو داود (1479) ، والترمذي (2969) و (2347) ، والنسائي في"التفسير" (484) ، وابن ماجه (3828) .

وأخرجه: عبد الله بن المبارك في"الزهد" (1299) ، والطيالسي (801) ، والبخاري في

"الأدب المفرد" (714) ، وابن حبان (890) ، والطبراني في"الأوسط" (3901) وفي

"الصغير"، له (1041) وفي"الدعاء"، له (1) و (4) ، والحاكم 1/491، وقال الترمذي: (( حسن صحيح ) ).

(6) في"الجامع الكبير" (3371) ، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، قال الترمذي

: (( غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ) ).

(7) النساء: 32.

(8) في"الجامع الكبير" (3571) . =

= ... وأخرجه: ابن أبي الدنيا في"القناعة"1/106، والطبراني في"الكبير" (10088) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (1283) ، وهو حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت