فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1199

القرآن كُلَّ ليلةٍ؟ [1]

وختم آدمُ بن أبي إياس القرآن وهو مسجَّى للموت، ثم قال: بحُبِّي لك، إلا رفقتَ بي في هذا المصرع؟ كنت أؤمِّلُك لهذا اليوم، كنتُ أرجوكَ لا إله إلاَّ الله، ثم قضى [2] .

ولما احتُضِرَ زكريا بنُ عديٍّ، رفع يديه، وقال: اللهمَّ إنِّي إليك لمشتاقٌ [3] .

وقال عبدُ الصمد الزاهد عند موته: سيدي لهذه الساعة خبَّأتك، ولهذا اليوم اقتنيتُك، حقِّق حُسْنَ ظنِّي بك [4] .

وقال قتادة في قول الله - عز وجل: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [5] قال: من الكرب عندَ الموت [6] .

وقال عليُّ بن أبي طلحَة، عن ابن عباس في هذه الآية: يُنجيه من كُلِّ كَربٍ في الدنيا والآخرة [7] .

وقال زيدُ بن أسلم في قوله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا} [8] الآية. قال: يُبشر بذلك عند موته، وفي قبره، ويوم يُبعث، فإنَّه لفي الجنة، وما ذهبت فرحة البِشارة من قلبه.

(1) أخرجه: ابن الجوزي في"صفة الصفوة"3/81، وذكره الخطيب في"تاريخه"16/554، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"8/503.

(2) أخرجه: ابن الجوزي في"صفة الصفوة"4/217، والخطيب في"تاريخه"7/489، والمزي في"تهذيب الكمال"1/160، وذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء"10/337.

(3) أورده الذهبي في"سير أعلام النبلاء"10/443.

(4) هو عبد الصمد بن عمر بن إسحاق، كان من أهل الزهد والصلاح، نقل كلامه هذا ابن عقيل، عن بعض من حضر وفاته. انظر: صفة الصفوة 2/291.

(5) الطلاق: 2.

(6) أخرجه: الطبري في"تفسيره" (26573) .

(7) أخرجه: الطبري في"تفسيره" (26565) .

(8) فصلت: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت