-وكان مِنَ الصَّحابة - قال: قالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إذا جمع الله الأوَّلين والآخِرين ليومٍ لا ريبَ فيه، نادَى مُنادٍ: مَنْ كانَ أشركَ في عملٍ عمِلَهُ لله - عز وجل - فليَطلُبْ ثوابَهُ من عند غير الله - عز وجل -، فإنّ الله أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك ) ).
وخرَّج البزّار في"مسنده" [1] من حديثِ الضَّحَّاكِ بن قيسٍ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّ الله - عز وجل - يقول: أنا خيرُ شريكٍ، فمن أشركَ معي شريكًا، فهو لشريكي. يا أيُّها النَّاسُ أخلِصوا أعمالَكُم لله - عز وجل -؛ فإنَّ الله لا يقبلُ مِنَ الأعمالِ إلاَّ ما أُخْلِصَ لَهُ، ولا تقولوا: هذا للهِ وللرَّحِمِ، فإنّها للرَّحِم، وليس لله منها شيءٌ، ولا تقولوا: هذا لله ولوجُوهِكُم، فإنَّها لوجوهكم، وليس لله فيها شيءٌ [2] ) .
وخرَّج النَّسائيُّ [3] بإسنادٍ جيِّدٍ عن أبي أُمامةَ الباهليِّ: أنَّ رجُلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ رجلًا غزا يلتَمِسُ الأجْرَ والذِّكر [4] ؟ فقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا شيءَ لهُ ) )فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - [5] : (( لا شيء له ) )، ثمَّ قال: (( إنَّ الله لا يقبلُ منَ العَمَل إلاَّ ما كانَ له خالصًا، وابتُغِي به وجهُه ) ).
وَخَرَّج الحاكمُ [6] مِنْ حديث ابن عباس قال [7] : قال رجل: يا رسول الله، إني أقف الموقف أُريد به وجْه الله، وأريدُ أنْ يُرى موطِني، فلم يردَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا حتّى نزلت: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [8] .
(1) (3567) ، وفي إسناده ضعف من أجل إبراهيم بن مجشر.
(2) من قوله: (( ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم ... ) )إلى هنا لم يرد في (ص) .
(3) في"المجتبى"6/25 وفي"الكبرى"، له (4348) ، وقد حسنه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 6/2410-2411 (3839) .
(4) في (ص) : (( الأجر من الله والذكر من الناس ) ).
(5) في (ص) : (( فأعادها ثلاثًا ورسول الله يقول ) ).
(6) في"المستدرك"2/111 من حديث نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعًا، وهو معلول بالإرسال، ونعيم ضعيف.
وأخرجه: ابن المبارك في"الجهاد" (12) ، وعبد الرزاق في"تفسيره" (1728) ، والطبري في"تفسيره" (17654) وطبعة التركي 15/440، والحاكم 4/329 من طريق طاووس، مرسلًا، وهو الصواب فكذا رواه ابن المبارك في كتابه"الجهاد"وقد تابعه على ذلك عبد الرزاق.
(7) (( قال ) )من (ص) .
(8) الكهف: 110.